
كشفت اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي اختتمت أعمالها في واشنطن، عن حقيقة قاسية تواجه صناع القرار المالي في العالم؛ وهي المحدودية الكبيرة في قدرة المنظمات الدولية على احتواء الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة.
وبينما كانت الأنظار تتجه تاريخيا نحو واشنطن لحل الأزمات، ساد شعور عام بأن القيادة الأمريكية لم تعد "ضمانة" كافية في ظل واقع دولي يتسم بالاضطراب وتعدد الأقطاب.
تأرجحت مشاعر المشاركين خلال أسبوع من النقاشات المكثفة بين:
التفاؤل الحذر: الذي غذته احتمالات قيام إيران بإعادة فتح مضيق هرمز لضمان تدفق النفط والأسمدة.
التشاؤم المتزايد: مع تلاشي هذا التفاؤل بحلول السبت إثر وقوع هجمات جديدة على السفن التجارية، مما جعل التوقعات الاقتصادية في حالة سيولة مستمرة.
"إذا فتحت المياه... فأعتقد أن هذا هو ما سيؤدي إلى تغيير في السيناريو." — محمد الجدعان، وزير المالية السعودي.
رغم وعود صندوق النقد والبنك الدولي بتقديم مساعدات تصل إلى 150 مليار دولار للدول النامية المتضررة، إلا أن لغة الأرقام في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" كانت متشاؤمة:
النمو العالمي: خفضت التوقعات لعام 2026 إلى 3.1% في السيناريو المتفائل، مع تحذير من الانزلاق نحو 2.5% فقط.
خطر الركود: حذر الصندوق من أن طول أمد الحرب في الشرق الأوسط قد يدفع الاقتصاد العالمي برمته إلى حالة من الركود.
صدمات متلاحقة: يعاني الاقتصاد حاليا من آثار مزدوجة؛ تبدأ من "رسوم ترمب" الجمركية العام الماضي، وصولا إلى تداعيات الحرب الحالية التي بدأت في فبراير الماضي.
أشار الخبراء، ومنهم جوش ليبسيكي من "المجلس الأطلسي"، إلى أن سلسلة الأزمات منذ كوفيد-19 وحتى اليوم لقنت الدول درسا مفاده أن الولايات المتحدة لم تعد "القائد الوحيد" للنظام الدولي.
ورغم إطلاق وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسينت، مبادرة لضمان إمدادات الأسمدة، إلا أن المحللين يرون أنها جاءت متأخرة ولن تسعف مزارعي نصف الكرة الشمالي في موسم الربيع الحالي.
اقرأ أيضا: بشارة لـ "نبض البلد": هدنة لبنان رهينة "تفاهمات الأربعاء".. والحديث عن انتصار "وهم" أمام خسائر بـ 15 مليار دولار واحتلال 55 بلدة
سادت حالة من الاستياء بين المسؤولين الماليين، خاصة الأوروبيين، الذين اعتبروا أنهم "أقحموا" في كارثة اقتصادية نتيجة سياسات إدارة ترمب.
وفي حين كانت التصريحات العلنية دبلوماسية، إلا أن الرسائل في الغرف المغلقة كانت حادة وتطالب واشنطن بإجراءات فعلية لفتح مضيق هرمز.
موقف فرنسي حازم: لخص وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الموقف الأوروبي بقوله: "عقدة هذا الصراع هي مضيق هرمز.. نحن بحاجة إلى فتحه، ولكن ليس بأي ثمن"، مشددا على رفض بلاده دفع مبالغ مالية مقابل تأمين العبور عبر المضيق.
بانتهاء هذه الاجتماعات، يبقى الاقتصاد العالمي رهينة للبيانات الصادرة من طهران والبيت الأبيض، في وقت تكتفي فيه المؤسسات المالية الدولية بمراقبة المشهد وتقديم حلول لا تلامس جوهر الأزمة السياسية.
سجل حجم التداول الإجمالي في بورصة عمان، يوم الأحد، نحو 15.1 مليون دينار أردني، إثر تداول 8.4 مليون سهم، نفذت من خلال 6077 عقدا ماليا. وأظهرت المنحنيات المالية انخفاض الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم لإغلاق اليوم إلى...
ارتفاع كبير في أسعار الكهرباء يهدد بأكبر أزمة طاقة في أوروبا. تتجه القارة الأوروبية نحو أزمة طاقة هي الأشد في تاريخها الحديث؛ بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وتصاعد الطلب المتوقع،...
سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة الأمريكية رقما قياسيا جديدا غير مسبوق، حيث تجاوز متوسط سعر الغالون (3.78 لترات) عتبة الـ 6.06 دولارات يوم الجمعة، وفق بيانات "الجمعية الأميركية للسيارات" (AAA). وأوضحت التقارير...
شهدت أبرز عقود الآجلة لنفط برنت، حراكا ثابتا في الأسواق المالية، وسط ترقب دولي لـمسارات الإمدادات ومستجدات الملاحة الـبحرية في المناطق الحيوية. ويأتي هذا التذبذب في ظل كثافة الـمعاملات الشهرية والترادف مع التحركات...